محمد أبو زهرة

3822

زهرة التفاسير

هبطت الفتنة في نفوس النسوة ، ولكن صداها كان يتردد بين الناس ، وخصوصا النساء ، وقد آمن الملك بحقيقتين : عفة يوسف ، وإغواء امرأته ، وانضم إليها من كن يلمنها ، وتشايع الخبر في المدينة ، فرأوا أن من حسن السياسة أن يسجن يوسف ليبعد عامل الاستهواء ، ولينس الناس هذه السيرة ، وهذا هو قوله تعالى : ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ أي العزيز ومن معه من أهل مشورته من بعد ما رأوا البينات الدالة على مكرهن وإغوائهن مع التهديد لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ أي أكدوا إرادة سجنه حينا .